الشيخ جعفر كاشف الغطاء
127
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ويُعرف الزوال إمّا بنصب شاخصٍ مُعتدلٍ في أرض مُعتدلة ، فإن حَدَثَ له ظلّ بعد العدم في المواضع التي ينعدم فيها الظلّ وَسَط النّهار ، أو زاد في موضع عدم الانعدام ، فقد زالت الشّمس . أو بطريق الدائرة الهندسيّة ، أو بغير ذلك من العلامات . ولو حصل الاطمئنان من ساعة أو ساعات مضبوطة ، أو عمل صناعة ، أو حركات كواكب ، أو غير ذلك ، أجزأ عن غيره . تاسعها : أنّه لا يُفسد الصّلاة بعد الاضطرار والإلجاء بعد الإيمان والتمييز والعقل من الشروط ، سوى النيّة ، والوقت ، والطهارة الحدثيّة . فلو أُلجئ إلى إيقاع الصّلاة كلا أو بعضاً في غير الوقت ، بطلت ، فرضاً كانت أو نفلًا ، مرتّباً أو غير مرتّب . وما ورد من الرّخصة في تقديم النفل محمول على إرادة البدليّة والإسقاط جمعاً ، أو يُطرح . عاشرها : أنّه تنبغي المبادرة إلى الصّلاة في أوّل وقتها ، ولا سيّما صلاة الصبح لتشهدها ملائكة اللَّيل والنّهار . وكذا المغرب لمن لم يكن بينه وبين الأُفق حاجب ، من جبال أو جدران عالية لا يسعه الصعود عليها ، فإنّه ينتظر إلى اشتباك النجوم ، كما في الرّواية ( 1 ) . حادي عشرها : أنّه يكره التنفّل لمن عليه فريضة حلّ وقتها من مؤدّاة غير النوافل الرّواتب أو مقضيّة أصليّة أو تحمّليّة عن قرابة ، أو ضمان إن أجزناه ، وألحقنا عمل الإجارة المطلقة في العبادات بالديون ، أو إجارة مُطلقة ، وإلا تبع الشرط ، فإنّه بحكم المعاملات . ثاني عشرها : أنّه ينبغي تأخير النوافل مع جمع الصّلاتين بأذان واحد في جمعٍ والجمعة وغيرهما . ثالث عشرها : إنّ قضاء نافلة اللَّيل أفضل من تقديمها على الانتصاف حيث يجوز . رابع عشرها : استحباب تخفيف كلّ صلاة مع احتمال خَوف فوتها ، مع ضعف الاحتمال ، وإلا وجب مع وجوبها .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 281 ح 15 ، التهذيب 2 : 261 ح 1038 ، الاستبصار 1 : 269 ح 972 ، الوسائل 3 : 150 أبواب المواقيت ب 24 ح 1 .